الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والعاقبة للمتقين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فلقد عرض عليّ بعض الأخوة الكرام الصلح مع الدكتور عبدالرحمن دمشقية، فرفضت وبشدة، وقلت: لا رغبة في الصلح معه، وذلك لأسباب جوهرية وهي:

أولاً: الخلاف بيني وبينه منهجي عقدي، وليس مجرد سوء تفاهم.

ثانياً: لأنني ناصحته سراً وبأسلوب كله لطف واحترام وفيما بيني وبينه، وإلا به يغضب ويشهر بي وبنصيحتي له، فعلمت أنه لا يقبل النصيحة ولا يقبل ودًّا.

ثالثاً: تقوَّل علي كثيراً، والذي يمارس هذا الأسلوب لا يمكن الوثوق به، وقد ينقلب في أي لحظة وينكر ما تم الإتفاق عليه.

رابعاً: يسيء الظن كثيراً بإخوانه أهل السنة، ويحتقر من يتكلم معه، ويلجأ الى السب، وأحياناً إلى اللعن، ويطعن حتى ببعض الأموات، ويحمِّل كلام المتكلم ما لا يحتمل، وهذا النوع من الناس لا يمكن الصلح معه.

خامساً: ظاهر كلامه الذي أفهمه منه أنه يكفرني كما أنه كفر الشيخ محمد بن زايد، فقد دعا بدعاء لا يمكن يدعو به عادة مسلمٌ عامي على مسلمٍ فضلاً أن يدعو به رجل ينتسب إلى العلم أو عرف منه ذرة، فقد قال: (أسأل الله أن يحشرك وشيخك ابن زايد وشيخه عمرو بن لحي)!!!

ومعلوم أن ابن لحي مشرك رآه النبي ﷺ يجره قصبه في نار جهنم!!!

سادساً: حقر ديني وتوحيدي ودعوتي، وزعم أني محامي عن من يبني الأصنام -والعياذ بالله تعالى-.

سابعاً: لقد كلَّف نفسه ووكَّل محامياً، وربما بمقابل مادي، فرفع ضدي قضية في الكويت عن طريق المباحث ثم النيابة وعن قريب إلى المحكمة!!! وهذا لا يفعله من يريد الصلح، إذ لم يترك مجالاً، للصلح فاستنفذ جميع أوراقه ولم يوَفر منها شيئاً!!!

وأظن لو يعلم طريقاً آخر ليؤذيني فيه فلن يتأخر عن سلوكه.

ثامناً: ما أسأت له بشيء والحمد لله رب العالمين، ولا اتهمته بالباطل، فغاية ما فعلته أن وجهت له سؤالاً وأردت التثبت منه مباشرة، من غير اعتماد على القيل والقال.

تاسعاً: لا أريد أن يرتبط اسمي باسمه، ولا أن يقال أني تصالحت معه، لما عنده من إطلاقات في حق الشيخ محمد بن زايد لا يفهم منها إلا التكفير بلا أدنى شك.

عاشراً: الرجل متورط بتأييد الثورات، وله كلام كثير في ذلك علمت به مؤخرا .

الحادي عشر: أساء إلى والدَيّ -رحمهما الله تعالى- إساءة بليغة -والعياذ بالله تعالى-.

الثاني عشر: بإمكانه التوبة النصوح إلى الله تعالى، والاعتذار لمن أساء إليهم دون الحاجة إلى أن يعقد صلحاً معي.

لهذه الأسباب أرفض وبشدة عقد المصالحة معه، وأسأل الله تعالى أن يهديه ويصلحه.

وأشكر كل من سعى بمحاولة الصلح، فجزاهم الله خيراً، ولا حرمهم الله تعالى من فضله العظيم.

والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.