الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فإن الملحد محيي الدين ابن عربي الدمشقي لا يخفى إلحاده على أدنى طالب سني ، وبضاعته ليس لها رواج إلا عند بني عقيدته أو من جهل حاله من عامة أو مثقفين عندهم ثقافة لكن ليس عندهم علم يستنيرون به !!

لقد استمعتُ لمقطع مصوَّر لصديق وسيم يوسف يدعى د. "علي" يقرأ قصيدة لابن عربي الملحد ويصفق الحضور له !! ولست أدري هل يعرف د. "عليٌّ" ابنَ عربي؟ وهل يعرف عقيدته؟ وهل يعلم أن القصيدة التي قرأها لابن عربي؟ وهل نسب القصيدة لابن عربي أو سرقها على أنه قائلها؟ وهل يعلم معنى ما يقرأ ؟ وهل الحضور يعلمون أن القصيدة لابن عربي؟ وهل فهموا معناها؟ وهل صفقوا للدكتور "عليٍّ" أو لابن عربي؟ وسيم يوسف يتكلم كثيرًا في مواضيع شتى ، ويضيع وقته ووقت غيره ، بل حتى وقت من يرد عليه !! فهلا قطع من وقته جزءًا يسيرًا ، وراجع قصيدة ابن عربي، وتبين ما فيها من الباطل ثم بعد ذلك يراجع صاحبه د. "عليّاً" ويحذره من نشر الباطل حتى يسلم له دينه ودنياه وآخرته ؟

وحتى أوفر عليكم الوقت يمكن لكل أحد أن يراجع كتاب ديوان ترجمان الأشواق صفحة ٦٢ لمحيي الدين ابن عربي الطبعة الأولى ١٤٢٥ _ ٢٠٠٥ دار المعرفة والقصيدة بعنوان "أدين بدين الحب" والأبيات التي قرأها د. "عليٌّ" هي: لقد كنتُ قبل اليوم أنكرُ صاحبي إذا لم يكن ديني إلى دينه داني

لقد صار قلبي قابلاً كل صورةٍ فمرعى لغزلان ودير لرهبان

وبيت لأوثانٍ وكعبة طائف وألواح توراة ومصحف قرآن

أدين بدين الحب أنَّى توجهت ركائبُهُ فالحبُ ديني وإيماني

(ابن عربي الصوفي الملحد) أخي القارئ الكريم ، للتوضيح

يذكر الشاعر أنه يختلف مع محبوبه في الدين ، فكل منهما له دين غير دين الآخر ، لكن الحب قرّب بينهما فلم يبالِ فقد أصبح يرى محبوبه في كل شيء في مرعى الغزلان، وفِي دير الرهبان وهو سكن العُبّاد من النصارى أو معبدهم ، وفِي بيت الأوثان أي الأصنام التي تُعبد من دون الله ، أو في الكعبة ، ولا فرق عنده بين التوراة التي نسخت في الألواح ، والقرآن المسطور في المصاحف ، لأنه أصبح يتدين في الحب أين ما توجه به، فالحب دينه، وليس الإسلام، والحب إيمانه ،وليس الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره !!! أقول: وهذا الكلام ظاهر البطلان لا يخفى إلا على من طمست بصيرته . (ربنا لا تُزِغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب)