رسالة لم يحملها البريد إلى الأخ ناصر شمس الدين: أستاذك الدكتور عجيل النشمي ضعيف جداً في العقيدة فلا تغر المسلمين به (٣/١)

1437/08/09 | 2016-05-16

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والعاقبة للمتقين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فلقد قرأت مقالاً كتبه الأخ ناصر شمس الدين ونشره بتاريخ ٢٥-٤-٢٠١٦، مدح فيه الدكتور عجيل النشمي وبالغ في مدحه حتى وصفه بأنه من (القامات العلمية السامقة والشخصيات الفقهية المتبحرة) على رغم من ضعف الدكتور عجيل في العقيدة.

وللتعريف بالأخ ناصر شمس الدين: هو من منتسبي جمعية احياء التراث الإسلامي وأحد طلاب الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق، ومدافع جيد عن الإخوان المسلمين.

فلا غرابة أن يكتب الأخ مقالاً يعظم فيه الدكتور عجيل النشمي، ويبالغ في مدحه، مع أن الدكتور عجيل من الإخوان المسلمين وضعيف جداً في العقيدة، ويمدح أصحاب البدع ويثني عليهم ويدافع عنهم، كالأباضية والمعتزلة والأشاعرة المحرِّفة وغيرهم، وقد قدم الدكتور عجيل لكتاب بعنوان «أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم» لمؤلفيه حمد السنان وفوزي العنجري، وسطر في مقدمته كلاماً لا يقوله عادة إلا من لا يعرف عقيدة أهل السنة والجماعة أعني عقيدة سلف الأمة وأهل الحديث، كما سأبين ذلك إن شاء الله تعالى في مقالات ثلاثة والتي أسأل الله تعالى أن ينفع بها من شاء من عباده وينفع الأخ ناصر شمس الدين.

فأقول وبالله أستعين:

اعلم رحمك الله أن الرجل السني السلفي يُعرف بعقيدته السلفية بالأمور التالية:

١-بمشايخه السلفيين الذين تتلمذ عليهم.

٢-بطلابه السلفيين الذين تتلمذوا عليه.

٣-بمؤلفاته وآثاره العلمية في العقيدة السلفية.

٤-بشروحاته للكتب السنية السلفية التي يدرسها.

٥-بتزكية العلماء السلفيين له.

٦-بدفاعه وذبه عن العقيدة السلفية.

٧-بردوده على أصحاب الأهواء من ذوي العقائد الفاسدة الباطلة المخالفة للكتاب والسنة الذين اشتهروا بمحاربتهم لعقيدة السلف.

ومن تأمل حال الدكتور عجيل النشمي وفقه الله يجده بكل وضوح بعيداً عن كل ما له صلة بأهل السنة وسلف الأمة، فالدكتور عجيل لم يُعرف له مشايخ سلفيون تتلمذ على أيديهم، ولا جامعة سلفية تخرج منها، ولا لازم علماء السنة المعاصرين ولا ثنى عندهم ركبتيه ليستفيد منهم في العقيدة، كما لم يُعرف له طلاب استفادوا منه في العقيدة السلفية، وليس له آثار ومؤلفات في العقيدة السلفية، ولا يشرح ولا يدرس كتب السلف، وعن نفسي - وحسب علمي - ما سمعت أن أحدًا من العلماء زكَّاه في العقيدة، كما لم يُسمع له دفاع عن عقيدة السلف أو ردود على أهل الأهواء، بل بالعكس له دفاع عنهم كما هو في موقعه على نحو ما سأبينه إن شاء الله تعالى.

أخي القارئ الكريم إذا عرفت حال الدكتور عجيل النشمي كما بينته لك أدركت درجة الإسراف في مدحه الذي وقع فيه الأخ شمس الدين، وهذا قد يؤكد الصلة الوثيقة بين الإخوان المسلمين والشيخ عبدالرحمن عبدالخالق وطلابه، ويؤكد كلام الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر رحمه الله لما قال : «عبدالرحمن عبد الخالق انحرف بالسلفيين في الكويت إلى منهج الإخوان المسلمين». انتهى كلامه

أخي القارئ الكريم تابعني في المقالين القادمين، وسأبين لك إن شاء الله تعالى الضعف الشديد للدكتور عجيل في العقيدة السلفية وبُعدَه عنها، حتى لا يغتر به أحد فينحرف عن عقيدة الكتاب والسنة.

والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.