رسالة لم يحملها البريد إلى الأخ عادل بن منصور الباشا اليمني .. ( بلدك أولى بك ) [١ / ٣]

1437/12/29 | 2016-10-01

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فهذه رسالة كتبتها للأخ عادل بن منصور الباشا وهو أخ يمني يتردد على الكويت كثيراً ويدرس بعض الإخوة دروساً خاصة ولا يدرس في مساجد الكويت إطلاقاً، وعليه كثير من الكلام، فأرسلت إليه رسالة خاصة حول ما يثار حوله، لكن للأسف لم يرد علي، فرأيت أن أنشر رسالتي مع التعليق عليها نصيحة للإخوة الذين ينزل عليهم في الكويت وحتى لا يغتر به غيرهم . وإليك أخي القارئ الكريم نص الرسالة مع التعليق عليها :

من سالم بن سعد الطويل إلى الأخ عادل بن منصور الباشا ( أبي العباس ) اليمني، نزيل الرياض المتردد على الكويت، نزيل بيت الأخ زيد بن حليس الدوسري.

السلام عليك ورحمة الله وبركاته.

لقد سمعت عنك أنك تتردد على الكويت كثيراً منذ أكثر من عشر سنوات، وعلى رغم من صغر الكويت لا أذكر أني رأيتك إلا مرة واحدة، حتى والله نسيت صورتك.

[التعليق] : رحم الله تعالى الشيخ المحدث علامة اليمن وشيخ مشايخها مقبل بن هادي الوادعي، كان يرد على الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق ويقول له : بلدك أولى بك . وصدق رحمه الله تعالى.

وأقول للأخ عادل : بلد أولى بك، لماذا لا تقيم دعوة في اليمن فالناس هنا بحاجة ماسة إلى جهودك بدلا من التنقل بين الرياض والكويت وتثير الخلافات بين أهل السنة، أقم في اليمن وافعل كما يفعل مشايخها الكرام الذين نفع الله تعالى بهم البلاد والعباد كالشيخ محمد بن عبدالوهاب الوصابي والشيخ عبدالرحمن العدني رحمهما الله تعالى والشيخ محمد الامام والشيخ عبدالله الذماري والشيخ عبدالعزيز البرعي والشيخ عثمان السالمي والشيح محمد الصوملي والشيخ محمد باموسى وغيرهم ممن وفقهم الله تعالى وبارك في جهودهم


وبلغني عنك كثير من الكلام فأحببت أن أتثبت منك مباشرة فيما يحتاج إلى تثبت، وأتناقش معك فيما يحتاج إلى مناقشة.

[التعليق] : ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم عدم الرد، فكان الواجب على الأخ عادل أن يرد على رسالتي اقتداء بالكتاب والسنة ولو من باب (إنها صفية)


من ذلك: أولا: سمعت مقطعا مسجلا أظنك تتكلم فيه علي من غير ذكر اسمي!!

فإن كنت تقصدني فلماذا لا ترد علي باسمي؟ ما الذي يمنعك من ذكر اسمي صراحة؟

[التعليق] وأنا أجزم بأنه يقصدني كما صرح بذلك أحد طلابه وهو دكتور الشريعة فواز العوضي الذي أساء الظن بي فزعم أني اطعن بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كبرت كلمة تخرج من فيه وفي المقابل الدكتور فواز يحسن الظن ببشار الأسد الطاغوت الكافر النصيري البعثي العلوي ويقول عنه : مسلم سني شوهد في التلفاز يصلي العيد !!!


ثانيا: انتقدتني على كلمة مشهورة صدرت مني لما قلت: «لقد وقع بعض الصحابة رضي الله عنهم في التحزب لما قال بعضهم يا للمهاجرين وقال آخر يا للأنصار»، فهل في قولي هذا - من وجهة نظرك - طعن في الصحابة رضي الله عنهم؟

ثالثا: هل الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى، والشيخ ربيع المدخلي، والشيخ عبدالعزيز الراجحي لما استدلوا بالحديث نفسه على ذم التحزب - كاستدلالي تماما سواء بسواء - قد طعنوا بالصحابة رضي الله عنهم هم أيضا أو هذا الحكم خاص بي؟

رابعا: هل حقا وقع بعض الصحابة رضي الله عنهم في التحزب والتعصب ثم نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وانتهوا أو لم يقعوا في شيء من ذلك؟

خامسا: هل كل من نقل بعض أخطاء الصحابة رضي الله عنهم من رواة الحديث يكونون قد طعنوا فيهم؟

والأمثلة كثيرة: كقصة ماعز والغامدية والمخزومية وغير ذلك رضي الله عنهم جميعا.

سادسا: ما الفرق بين نقل أخطاء الصحابة رضي الله عنهم المروية في كتب الحديث - كالصحيحين وغيرهما - وبين نقل ما جرى من الفتن بين الصحابة رضي الله عنهم؟ [التعليق] لا أظن أن سنيا على وجه الأرض يتعمد الطعن بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بل حتى عموم أهل البدع كالأشاعرة والماتوردية وغيرهم لا يطعنون بالصحابة رضي الله عنهم، وإنما عرف بذلك الرافضة والخوارج، لكن بعض الناس يستر الأسباب الحقيقية التي من أجلها يتحامل على اخوانه فيتعلق ببعض الكلمات ويتهم الأبرياء بزعمه أنهم يطعنون بالصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم .

وللفائدة أخي القارئ الكريم أنقل لك كلام بعض المشايخ واستدلالهم بحديث (يا للمهاجرين) :

أولا: قال الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله تعالى :

(والشباب المسلم محتاجون الى رعاية أنصحهم جميعاً..... بالابتعاد عن الحزبية فان الحزبية تعتبر جاهلية حديثة النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في «الصحيحين» من حديث جابر عند ان تخاصم أنصاري ومهاجري فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! فقال النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟! دعوها فانها منتنة».ويقول النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من قتل تحت راية عمية يغضب للعصبة ويقاتل للعصبة فليس من أمتي» فالتعصب الحزبي يعتبر دسيسة ويغذى من قبل أعداء الاسلام، نحن مسلمون سمانا الله مسلمين، فرب العزة يقول في كتابه الكريم: {ان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}، ويقول: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون}، فسبيل الله واحد، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - واحدة).

المصدر: (مقابلة في شأن الجهاد الأفغاني)، موقع الشيخ مقبل -رحمه الله- الرسمي على الانترنت.

ثانياً: وقال الشيخ عبدالعزيز الراجحي:

(ولما حصل خلاف في بعض الغزوات، لما كسع رجلٌ من المهاجرين أو من الأنصار -مهاجرٌ أنصاريًّا، أو أنصاريٌّ مهاجريًّا- نادى الأنصاري: يا للأنصار، ونادى المهاجريُّ: يا للمهاجرين، فلما تنادوا فيما يفيد التفرقة، هذا قال: يا للمهاجرين، وهذا قال: يا للأنصار، غضب النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم! دعوها فانها مُنْتِنَةٌ وهما اسمان إسلاميان، لأن فيه تحزبا، لما كان فيه تحزب، المهاجرون هذا اسم أيش؟ إسلامي، الذين هاجروا وهم المؤمنون الذين هاجروا من مكة الى المدينة وتركوا أموالهم وديارهم، والأنصار الذين آووا المهاجرين، اسمان إسلاميان أليس كذلك؟ لكن لما كان فيه تحزب قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم! دعوها فانها منتنة أي: لا تتحزبوا، اجتمعوا.لماذا هذا ينادي المهاجرين وهذا ينادي الأنصار؟ فيه تحزب وفيه تفرقة).

المصدر: (التفريق بين الأمة وامتحانها بما لم يأمر الله به ولا رسوله)، موقع الشيخ الرسمي على الانترنت.

ثالثاً: وقال الشيخ ربيع المدخلي:

(والرسول الكريم يحذر يا أخوتاه، يحذر من التعصب للقبائل أو للعشائر قال رجل: يا للأنصار قال آخر: يا للمهاجرين، الأنصار لفظ شريف ورد في كتاب الله وفي سنة الرسول والمهاجرون كذلك، لكن لما استغلت هاتين اللفظتين في الدعوة الى الهوى والباطل فقال الرسول: ادعوى الجاهلية وأنا بين اظهركم، دعوها فانها منتنة).

المصدر: (محاضرة: التمسك بالمنهج السلفي)، موقع الشيخ الرسمي على الانترنت.

أخي القارئ الكريم لم أنته من التعليق على الرسالة، فتابعني في مقالين قادمين إن شاء الله تعالى.