ماذا تعرف عن الإعلامي صلاح الدين أبو عرفة؟

1438/10/23 | 2017-07-17

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فلقد تتبعت كثيرا مما يطرحه الأخ الإعلامي صلاح الدين أبو عرفة والتحول الذي بلغه اليوم خلاف ما كان يقرره سابقا، كما أخبرني بذلك بعض الإخوة الذين كانوا يستمعون له.

وإليك أخي القارئ الكريم أبرز الملاحظات والمآخذ - وإن شئت فقل الانحرافات - التي عند هذا الأخ الإعلامي صلاح الدين أبو عرفة منها:

١- تبديعه لجميع علماء أهل التوحيد والسنة الذين يكفرون عُبّادَ الأولياء من دون الله كما كفرهم الله ورسوله ، ويكرر كلمة هم «أولى بالشرك» ويعني بذلك علماء التوحيد والسنة!!

٢- لا يرى عالما على وجه الأرض سوى نفسه - مع أنه إعلامي وليس عالما -، فكل العلماء عنده أهل بدع وضلال.

٣- يزعم لنفسه التمسك بالكتاب والسنة حقا، وكل من سواه يأخذ بآراء الرجال وأهوائهم وشياطينهم حسب تعبيره.

٤- ينكر تقسيم التوحيد إلى ربوبية وألوهية وأسماء وصفات، ويعتبر هذا التقسيم الذي لم يفقهه ولم يستوعبه كتثليث النصارى الذي كفرهم الله سبحانه وتعالى بقوله: ﴿ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ﴾ [المائدة: ٧٣].

٥- ينكر كلمة «العقيدة» التي استعملها العلماء منذ أكثر من عشرة قرون، ويشدد جدا على كل العلماء، ويقول - بجهله المركب - أن من قال «عقيدة» فقد ابتدع!! وهذا أكبر مثال يدل على عدم معرفته لمعنى ومفهوم البدعة الشرعية، وكما قيل الإنسان عدو ما جهل.

٦- ينكر كلمة «صفات» الله، وحسب ما فهمت من كلامه أنه يثبت ما أثبت الله تعالى لنفسه وأثبت له رسوله ﷺ، لكن زعم أن من قال لله «صفات» فقد شتم الله عز وجل!!!

واتهم العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله «خاصة» بأنه شتم الله عز وجل، وعلى حسب تعبيره قال: شعر بذلك أو لم يشعر!!

قلت: بل هو الذي لم يشعر، فقد خالف عامة طوائف المسلمين من المستقيمين والمنحرفين، ووافق المعطلة من الجهمية والمعتزلة.

٧- ينكر التسمية بالسلفية وأهل السنة وأهل الحديث وأهل الأثر، وعداوته لهم شديدة، ويسب ويشتم ويحتقر علماءهم لا سيما شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، ويسميه بــ «الحراني»، وكذلك عداوته الأشد لشيخ الإسلام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، ويسميه «النجدي»، ويلقبه بــ «مسيلمة نجد»، وبــ «الشيطان»، و«المبتدع»، و«الضال»، و«الدجال» وغير ذلك من الألقاب، ويجعله سبب القتل والتكفير وإمام الخوارج والدواعش، وأنه أتى بدين غير دين المرسلين، وزعم أن أهل السنة والتوحيد هم والرافضة سواء!! ويكرر الشتائم بطريقة غريبة كما يفعل غلاة الصوفية والرافضة عُبّاد الأولياء والقبور.

٨- زعم أن دعاء الأموات من دون الله والاستغاثة بهم ليس من الشرك بالله، وزعم أن الذبح والنذر لغير الله ليس من الشرك الأكبر، ويعتبر ذلك مجرد خطأ، وهو بهذا خالف نصوص القرآن والسنة الصريحة الكثيرة.

٩- وزعم أن مدعي علم الغيب ليس بكافر، ويعتبره مجرد خطأ أو كذب وليس كفرا، وينكر على من يكفر مدعي الغيب إنكارا شديدا.

١٠- يلمح لأتباعه بأنه المهدي الذي يظهر آخر الزمان، ومن أتباعه من يظنه أنه المهدي، ومنهم من يجزم بذلك دون أدنى شك، ويقول إنه على يقين بأن صلاح أبو عرفة هو المهدي، وأما أبو عرفة نفسه فيفهم من كلامه أنه ممكن أن يكون هو المهدي، وأن عيسى ابن مريم عليه السلام إذا نزل قد يخبره بأنه هو المهدي.

١١- يزعم أن المهدي ليس اسمه محمد بن عبد الله، بل يمكن أن يكون اسمه أي اسم إلا محمد بن عبد الله، وفي هذا تمهيد لنفسه، فقد يكون المهدي اسمه صلاح!! وسبحان الله هذه الدعوة يكررها المفلسون بين حين وآخر .

١٢- يتورع تورعا باردا حتى تجاوز غلاة المرجئة، فعنده أن من قال لا إله إلا الله فلن يكفر مهما جاء به من الأقوال والأفعال والاعتقادات الكفرية والشركية والإلحادية.

١٣- يلقب نفسه بــ «الإمام»، ويزعم بأنه من علماء بيت المقدس، مع أنه متخصص بالدعاية والإعلام، وخريج بريطانيا، وليس إماما في المسجد الأقصى كما يتوهم كثير من الناس بسبب تلقيبه لنفسه بلقب «الإمام».

١٤- يدافع عن بشار الأسد النصيري الباطني الكافر المجرم حليف إيران المجوسية، وحزب الشيطان اللبناني الإرهابي، فأبو عرفة يجزم بإسلام بشار، ولو لم يعلن براءته من النصيرية دين آبائه وأجداده.

١٥- يثني على بشار الأسد ويقول له دعوة مباركة لما قال: لماذا نتبع المذاهب ولا نكون محمديين؟ سبحان الله! قوله كقول فرعون لما قال: ﴿ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ﴾ [غافر: ٢٩].

١٦- يدافع عن الصوفي محمد سعيد رمضان البوطي نصير بشار وحزبه وجيشه.

١٧- له علاقة مشهورة ومكالمة منتشرة مفضوحة مع بدر الدين حسون الصوفي مفتي بشار النصيري، ويدعوه بالشيخ، ويصفه بالسماحة والفضيلة!!

هذه خلاصة ما عرفته عن صلاح الدين أبو عرفة، وأساس دعوته تنفير المسلمين وصرفهم عن علماء أهل التوحيد والسنة، وجعلهم يوالون النصيرية والروافضة والصوفية وغيرهم من فرق البدع والضلال.

ولقد رددت عليه بحمد الله تعالى بثلاثة وعشرين مجلسا، وتم نشرها، وهي مثبتة في موقعي، ومن رغب في مراجعتها فليراجعها.

والحمد لله أولا وآخرا، وظاهرا وباطنا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.