التعليقات على التغريدات .. ونقد منهج الدكتور علي يوسف أحمد غلوم سند وما عليها من ملاحظات


1439-11-15 | 2018-07-28


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

أما بعد:

فقد وقفت على تغريدات للدكتور علي سند، التي يظهر من خلالها منهجه الذي قد تتطابق مع منهج عزمي بشارة -نصراني الديانة إسرائيلي الجنسية- ومن هشام مرسي المصري الإخواني مدير أكاديمية التغيير وصهر د. يوسف القرضاوي.

فرأيت أن أعلق عليها بتعليقات مختصرة لحماية العباد والبلاد مما يُراد بها.

١/ قال د. سند في (١٧/ ٧/ ٢٠١٧م): (هل انعقاد إمارة الأمير في الكويت تتم بطريقة البيعة المنصوص عليها في كتب الفقه والسياسة الشرعية؟ أم وفق الدستور وعن طريق قانون توارث الإمارة؟).

التعليق: إمارة الأمير في الكويت صحيحة ومنعقدة ولو كانت وراثية، ولا يدندن حول الإمارة ويشكك في صحة انعقادها إلا من يريد في العباد والبلاد سوءًا وله مطامع، ووراءه من يدفعه إلى الفساد بحجة التغيير.

ومنذ قرون والعلماء يصححون ولاية بني أمية وبني العباس وغيرِهم، ولَم يشككوا فيها لمجرد أنها وراثية.

وإمارة أمير الكويت تمت بإجماع أهل الكويت حتى ما يعتبرون به من القانون فقد اتفق خمسون عضواً على إمارته ولَم يعترض على إمارته أحد ، إلا من لم يعتد به من الشواذ . ٢/ قال د. سند في (٢٣/ ٦/ ٢٠١٤م): (الكويت/ تتفجر الخلافات في الأسرة الحاكمة بصورة علنية، الأمر الذي يشكل تحدياً لسلطة الأمير البالغ من العمر 84 عاما).

التعليق: أسأل الله تعالى أن يطيل في عمر أمير الكويت على طاعته، وأن يوفقه لمزيد من الخير، وأن يسدده فيما يأتي ويذر.

أهل الكويت وغيرهم من عباد الله لا حول ولا قوة لهم إلا بالله، وإن كفاهم الله شر الأحزاب والطامعين فهم بخير وإلى خير، والله تعالى يصلح ما عندهم من تقصير.

وأهل الشر ينتظرون اليوم الذي يحصل -لا سمح الله- الخلاف بين أبناء الأسرة الحاكمة؛ ليتمكنوا من السيطرة على البلاد ورقاب العباد. والله المستعان.

٣/ قال د. سند في (٢٢/ ٨/ ٢٠١٢م): (في السعودية وقطر أربع مليارات للحريري ، في الكويت ١١ مليون لتوسعة السجن المركزي ، متى تصبح أموال الأمة في خدمة الأمة؟!).

التعليق: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، وولاة الأمر يدركون ما لا يدركه آحاد الرعية، ومن كان عنده نصيحة أو ملاحظة أو يريد أن ينكر منكراً؛ فليتوجه بكلامه إلى ولاة الأمر وهم غير معصومين ، وليقل لهم قولاً ليناً وينصحهم بأدب ورحمة وصدق؛ لعل الله ينفع بكلامه، أما الانتقاد علناً بتغريدة قد يطلع عليها كل أحدٍ إلا من انتُقِدَ بها؛ فهذه فضيحة وليست نصيحة، وهذا منكر وليس نهياً عن منكر .

٤/ قال د. سند في (٤/ ١٠/ ٢٠١١م): (عندما يصغر عقل الحاكم .. تكبر سجونه! "د.الأحمري").

التعليق: وهذا الكلام المنقول -إن صح معناه- يدل على أن عقل أمير الكويت كبير؛ لأن سجون الكويت من أصغر سجون العالم، ومن أخطأ فليتحمل خطأه.

والغريب العجيب أن بعض الدول التي يمدحها د. سند ويواليها عندهم سجون كبيرة جداً، حتى إنهم اعتقلوا عشرات الآلاف في بضعة أيام !! فهل هذا دليل على صغر عقل حاكمها؟!!

٥/ قال د. سند في (١٦/ ١٠/ ٢٠١٢م): (الكلام الآن في بعض دواوين الكويت أعلى سقفاً من كلام مسلم البراك أمس!).

التعليق: هذا تهديد صريح وقول قبيح لا ينبغي أن يصدر من رجل ينتمي إلى بلد يعيش فيها وينعم بنعمها وأمنها .

والفتنة لا يسعى لها وفيها إلا من يريد شراً في العباد والبلاد.

الله يكفي المسلمين شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.

٦/ قال د. سند في (٥/ ١٠/ ٢٠١٢م): (آل صباح.. الكويت دولة لا مشيخة.. نرفض العبث بمستقبلنا).

التعليق: أولاً: من أنت حتى ترفض أو تقبل؟

فأنت لا تمثل إلا نفسك، وإن كنت عضواً في حزب من الأحزاب فلا تمثل إلا حزبك.

ثانياً : لا منافاة بين الأمرين فالكويت دولة ويحكمها شيوخها، وهي كذلك منذ أن تأسست، ومن لا يعجبه حالها؛ فبإمكانه أن يهاجر منها لبلد آخر ، أو يرجع من حيث أتى .

٧/ قال د. علي سند في (١٢/ ٨/ ٢٠١٢م): (لكم الإمارة.. ولنا الحكم).

التعليق: بأي صفة تتكلم يا دكتور؟!

ثم هل تريد أن تكون الإمارة في آل الصباح فخرية أو صورية فحسب، ويتولى غيرهم زمام الدولة؟!

ومن أنت ومن معك حتى يكون الحكم لكم؟!

ثم تلوم من قال إنكم لستم مصلحين ولا شرعيين!!

حقاً أنتم طلاب دنيا وطلاب حكم، وتتنافسون على الكراسي، وترغبون في السلطة لا غير.

٨/ قال د. سند في (٣/ ٧/ ٢٠١٢م): (تصحيح بسيط: الإمارة لذرية مبارك.. والحكم للأمة).

التعليق: سبحان الله؛ بعد ما انفلتت الكلمة الأولى رجع يهذبها بالكلمة الثانية!! ولكن حتى الكلمة الثانية بعد التصحيح كشفت حقيقة ما يسعون إليه.

٩/ قال د. سند في (٢٩/ ١/ ٢٠١١م): (أيهما أولى: أن نوجه خطابنا للحاكم الفرد أن يتخلى عن الحكم الذي قفز عليه؟ أم نوجه الخطاب للجماهير أن تتخلى عن حقوقها؟!!).

التعليق: من يقصد الدكتور بالفرد الذي قفز على الحكم؟

وهل يمكن أن يتصور عاقل أن فرداً واحداً يمكن أن يقفز على الحكم بمفرده؟

وكيف حصر الخطاب في أحد أمرين : إما إلى الحاكم، أو إلى الجماهير؟

والحق أن يخاطب كل من الحاكم والمحكومين بخطاب يناسبه بالتي هي أحسن للتي هي أقوم، كما بين ذلك أهل العلم وهو مبسوط في محله ، ولا أحد قال لك لا تنصح الحاكم . وفِي حديث النصيحة قال النبي عليه الصلاة والسلام (... ولأئمة المسلمين وعامتهم) . رواه مسلم

١٠/ قال د.سند في (٢١/ ٦/ ٢٠١١م): (استمرار "العناد" في بقاء ناصر المحمد رغم المطالبات القوية برحيله، يرسخ فكرة ضرورة تعديل النظام الذي يحميه ويسمح ببقائه!!).

التعليق: من تقصد بالذي عاند؟

سبحان الله.. أهكذا يُخاطَب وليُّ الأمر؟!

وهل هذا من الدين أو العرف أو المروءة أو الأدب أن يُنتقد بهذه الطريقة؟ والحق أن الواجب اختيار الأسلوب الأمثل والأجمل مع ولي الأمر والذي هو والد الجميع .

١١/ قال د. سند في (٢٥/ ٨/ ٢٠١١م): (إن وجود ناصر المحمد بمنهجه الفاسد هو نتيجة لنظام سياسي مختل لا يشترط في الحكومة أن تكون معبرة عن إرادة الأمة).

التعليق: وهكذا الدكتور يرفع سقف المطالبات ويسير على خطىة عزمي بشارة وهشام مرسي، فيصف النظام السياسي بأنه مختل، وهذا يعني أنه قد آن الأوان لتغييره.

١٢/ قال د. سند في (١٥/ ١١/ ٢٠١١م): (هل نصل إلى مرحلة عدم الاكتفاء بسقوط ناصر المحمد؟!).

التعليق: الجواب عند الأحزاب الليبرالية والعلمانية والإخوانيين : لا طبعاً، بل حتى يسقط من هو أكبر من رئيس مجلس الوزراء.

١٣/ قال د. سند في (١١/ ٥/ ٢٠١١م): (إلى متى ستظل شعوب الخليج تلعب دور المتفرج فقط وأحياناً المصفّق أمام قرارات مجلس التعاون دون أن يكون لهم دور في صناعتها).

التعليق: تقول يا دكتور إلى متى ؟ متى ما حددوا لكم موعد استلام زمام الأمور في دول مجلس التعاون فستنتقل من متفرج إلى متحكم . اسأل الله أن لا تم لكم ذلك .

١٤/ قال د.سند في (١٥/ ٧/ ٢٠١٢م): (الخبر/ سمو الأمير: نبارك لفخامة الأخ محمد مرسي حصوله على ثقة الشعب المصري، ونتابع بإرتياح التطورات الايجابية. عقبالنا نتطور إيجابياً).

التعليق: أسأل الله تعالى أن لا يمكنكم يوماً من الأيام على رقاب المسلمين.

١٥/ قال د. سند في (١٦/ ٢/ ٢٠١٤م): (قد تتعثر حكومات الربيع العربي، وربما تفشل، ولكن ذلك لا يعني أبداً العودة إلى الحكم الفردي، فمن ذاق طعم الحرية لا يعود إلى العبودية!).

التعليق: بل فشلت حكومات الربيع المزعوم، وما ذاقت شعوب دول الربيع المزعوم الحرية كما تزعمون، بل ذاقوا الويل والعذاب والذل والهوان والقتل والتشريد والتهجير والدمار والخوف والجوع، المسلمون ما عاشوا حياة العبودية -كما تزعمون- ليرجعوا إليها.

والله تعالى أسأل أن يحفظنا في بلادنا وبلاد المسلمين، ويكفينا شر المتربصين الطامعين المفسدين.

اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن. وللحديث بقية إن شاء الله تعالى . والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.