رسالة إلى مسعود المقبالي الإباضي العماني،،، من فمك نُدينك!!! وإن عدتَ عدنا!!!


1440-08-16 | 2019-04-21


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فلقد سجلتُ مقاطعَ مختصرةً في التعقيب على مسعود المقبالي الإباضي، وبعد نشرها ثارت ثائرته وقام هو وفريقه على مدى أيام فسجل رداً مطولاً تجاوز الساعتين!! ولقد استمعت له جيداً خلال يومين.

وقد سمى تعقيبه عليَّ بـ "التنكيل بسالم الطويل لما أتى به من الجهالات والأباطيل"!

ولقد سبني كثيراً، ووصفني بنعوت سيئة يصعب عدها، ولعله أراد بهذا أن يتستر على ما انتقدته عليه، أو أراد أن يجرني إلى أسلوب تبادل الشتائم، أو أراد الأمرين معاً ، لكن أنَّى له ذلك، فإني سأبين نقاط الضعف في كلامه، وهروبه من الإجابات الشافية الكافية، ولن اشتمك ولو شتمني.

فالحق أبلج والباطل لجلج، والصراخ على قدر الوجع، والسب والشتم سلاح الضعيف الذي لا حجة له ولا برهان.

فأقول وبالله أستعين:

أولاً: المسائل التي زعم المقبالي أني كذبت بها على الإباضية هي: ١/ القول بخلود صاحب المعصية في نار جهنم. ٢/ نفيهم رؤية الله تعالى. ٣/ نفيهم علو الله فوق جميع خلقه واستواءه على عرشه. ٤/ إنكارهم السؤال عن الله تعالى "بأين؟". ٥/ قولهم بخلق القرآن. ٦/ قولهم الحديث الآحاد لا يصح الاستدلال به في العقائد.

وغيرها من المسائل لكن هذه أبرزها.

ثم أخذ يدلل على كل مسألة، ويؤكد كلامي بالحرف الواحد.

فسبحان الله! إذن أين الكذب في كلامي؟!! وما الذي افتريته على الإباضية؟!!

فالمقبالي نفسه أقر بكل ما نسبته للإباضية تقريباً، ودلل عليه بما ظنه بأنها أدلةٌ وبراهين!!!

ثانياً: لقد ذكرتُ في كلامي أن الربيع بن حبيب الفراهيدي - صاحب المسند - شخصية مجهولة وهمية لا وجود له، ولَم يترجم له أحد في كتب التراجم والتاريخ، وكتابه المسمى بالمسند الصحيح ليس بصحيح، بل هو موضوع مبتور السند، مع أنهم يزعمون أنه أصح كتاب بعد القرآن!! كلا والذي نفسي بيده بل في الحقيقة، والواقع أنه كتاب مدسوس ليس له سند ولا مخطوط.

لذا عجز المقبالي تماماً عن الرد على هذه الحقيقة المرة، فاكتفى بقوله: "هو معروف لدى الإباضية "، وما استطاع أن يأتي بترجمة له إذ لا ترجمة له أصلاً، فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به وفضل أهل السنة عليهم تفضيلاً.

ثالثاً: أغاظه جداً قولي عن الإباضية أنهم «خوارج، بل هم أسوء من الخوارج»، وبعد السب والشتم والتحقير والتفنن بعبارات السجع والكلمات المختارات في الطعن والهمز واللمز، نقل بعض النقولات عن الإباضية نفيهم عن أنفسهم أنهم ليسوا خوارج!!

وهذا ليس بشيء، وكان المطلوب منه أن يأتي بأقوال العلماء في الإباضية، أو يُبين بالدليل والبرهان الفرق بين الخوارج والإباضية.

رابعاً: لو كان وصفي للإباضية بالخوارج كذباً لمجرد نفيهم عن أنفسهم ذلك، للزمه هو ومن معه أن يكونوا كذابين وذلك بوصفهم لأهل السنة أنهم حشوية ومجسمة وخوارج ووهابية، وعقائدهم مثل عقائد اليهود والمشركين فنحن ننفي عن أنفسنا ذلك كله، فهل أنتم كذابون؟!!

خامساً: عجز المقبالي عجزاً تاماً أن يأتي بدليل واحد من الكتاب أو السنة ينص نصاً صريحاً على أن خبر الواحد أو الآحاد لا يصح الاستدلال به في العقائد، وعجز عجزاً تاماً أن يأتي بدليل واحد متواتر يدل على حد التواتر!!

فأعرض عن هذا كله كأنه لم يسمع ما تحديته به.

وأغرب من ذلك وأعجب أنه يستدل بأحاديث آحاد حسب هواه ومشتهاه، فسبحان من وفق أهل السنة لما سموا هؤلاء وأمثالهم بأهل الأهواء.

سادساً: لم يفهم المقبالي معنى نصوص الوعيد التي ظاهرها خلود بعض أهل المعاصي في النار، أو حرمانهم من دخول الجنة، أو نفي الإيمان عنهم، أو وصف بعض أقوالهم وأفعالهم بأنها "كفر"، لذلك ما استطاع أن يفرق بين الكفر الأكبر والكفر الأصغر، وجعل كلاً منهما موجبا للخلود في النار!!

إذن لماذا هما كفران لو كانوا يعقلون؟!!

سابعاً: ذكر بعض أحاديث الوعيد - وهي آحاد - وظن أنه جاء بجديد، كما ظن أيضاً أنني لم أسمع بها من قبل فضلاً عن أن أكون قد قرأتها ودرستُها بل ودرَّستُها كلها!!

ثامناً: فاتته القاعدة الذهبية النافعة المفيدة أن الأحكام كلها لا تتحقق إلا بتوفر الشروط وانتفاء الموانع.

والتوحيد مانع من موانع الخلود في النار، فمرتكب الكبيرة المتوعد عليه بالنار يستحق النار بل وقد يدخلها وتحرم عليه الجنة إلا إذا منع من ذلك مانع، وهذا ما لم يفهمه الإباضية، لذا ضربوا نصوص القرآن والسنة بعضها ببعض، وآمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض.

تاسعاً: ذكرتُ في كلامي السابق أن "مِن" الإباضية مَنْ يقول بخلود عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - في النار، وكلامي حق فقد صرح بذلك غير واحد من الإباضية، ومستبعد جداً جداً أن المقبالي يجهل ذلك.

فقد جاء تكفير بعض الصحابة - رضي الله عنهم - في كتب الإباضية المعاصرة المعتمدة والمطبوعة في سلطنة عمان رسمياً.

فإن قال قائل، نعم من الإباضية من قال يكفر عثمان وعلي ومعاوية وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم -، لكن الإباضية لا يقطعون بأنهم من أهل النار.

فأقول: الفرق يسير بين الحكم بتكفيرهم والجزم بأنهم في النار، فالإباضية يعتقدون أن مرتكب الكبيرة مخلد في النار، ومنهم من يجزم بأن عدداً من الصحابة قد ماتوا على كبائرهم، وهذا ما لا يستطيع نفيه المقبالي ولا غيره، إلا أن يتناقضوا كالعادة ويقولون هما كافران لكن لا يدخلان النار!!

أما إذا جزموا بأنهما كافران - ولو كفر نعمة - فهما عندكم مخلدان في النار والعياذ بالله ، فيكون قولي في محله ولَم أكذب عليهم بحمد الله تعالى.

عاشراً: عجز المقبالي عجزاً تاماً أن يجد دليلاً واحداً، آية واحدة من القرآن، أو حديثاً واحداً من السنة ينص على أن القرآن مخلوق!!

فلجأ إلى الاستدلال بقوله تعالى: ﴿ما يَأتيهِم مِن ذِكرٍ مِن رَبِّهِم مُحدَثٍ إِلَّا استَمَعوهُ وَهُم يَلعَبونَ﴾ [الأنبياء: ٢]، فقال: المحدث هو المخلوق!! وليس له في هذه الآية حجة على أن القرآن مخلوق، لكن المقبالي يقلد غيره من المعتزلة وهذا شأن المفلس.

والتحدي ما زال قائماً نريد آية واحدة فقط، أو حديثاً واحداً - ولو حسنا لغيره - يدل أن القرآن "مخلوق"، واضح السؤال 100 ‎%‎ يا مقبالي؟ نريد نصاً خاصاً صريحاً ينص على أن القرآن مخلوق . لا نريد فلسفة ولا فهماً خاصاً بك، فلسنا بحاجة إلى ذلك. الحادي عشر: لم يفرق المقبالي بين قول «لفظي في القرآن مخلوق» وبين قول «القرآن مخلوق»!!

والغريب والعجيب أنه يرمي غيره بالجهل.

الثاني عشر: ذكر المقبالي أن أول من قال "القرآن مخلوق" أبو حنيفة!!!!

فَلَو ثبت ذلك - جدلاً - فيلزم منه أن النبي ﷺ لم يقل القرآن مخلوق، ولا الصحابة رضي الله عنهم!!

إلا إذا كان أبو حنيفة قد خلقه الله تعالى قبل النبي ﷺ وقبل الصحابة رضي الله عنهم.

وكفى بهذا حجة على بدعية القول بأن القرآن مخلوق.

الثالث عشر: لم يفرق المقبالي بين إضافة الصفة إلى الموصوف، وبين إضافة العين.

فظن قوله تعالى: ﴿كَلامَ اللَّه﴾ [التوبة: ٦]، مثل قوله تعالى: ﴿ناقَةَ اللَّهِ﴾ [الشمس: ١٣]، واستدل بحديث: «يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ»، وهذا تخبيط إن كان لا يعلم أو تدليس إن كان يعلم.

فكلام الله تعالى صفته شاء المقبالي أم أبى، لذا يشرع للمسلم أن يستعيذ بكلمات الله التامة، فَلَو كان كلام الله تعالى مخلوقاً لكان التعوذ بكلمات الله تعوذاً بمخلوق، والتعوذ بالمخلوق شرك بالله تعالى.

الرابع عشر: أنكر المقبالي علو الله تعالى واعترف بذلك، وكذلك أنكر رؤية المؤمنين لربهم تبارك وتعالى في الجنة، وقال: ليس الإباضية وحدهم يقولون بهذه المعتقدات، ثم أخذ ينقل عن المتأخرين من علماء القرن الخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر. كالجويني والقرطبي والنووي وابن حجر والسيوطي وغيرهم، والحق أن هؤلاء ليسوا سلف الأمة، ولا من أئمة أهل السنة بل منهم من تلوث بعقائد المعتزلة والأشاعرة بين مقل ومكثر، ولعل المقبالي يعلم ومع ذلك زعم ا أن هؤلاء هم أئمة الإسلام!! وهذا من أكبر تدليسات المقبالي.

الخامس عشر: لم يُجب على سؤالي: أين أنت يا مقبالي من الله تعالى: فوقه أو تحته أو مساوٍ له؟! فما وجد حيلة إلا السب والتحقير!! فالحمد لله الذي عافانا.

السادس عشر: عجز المقبالي عجزاً تاماً عن أن يأتي بدليل واحد من الكتاب، أو من السنة، أو قول صحابي أن على «استوى» بمعنى: استولى!!

لكنه كعادته ذكر بعض أقوال المتأخرين كالقرطبي وغيره!!!

السابع عشر: لما وقف على كلام للقرطبي ولم يتفق مع هواه ومذهبه زعم أن هذا الكلام مدسوس على القرطبي!!

وزعم أنه متناقض لذلك جزم أن الكلام مدسوس على عليه!!

وكلامه هذا كما أنه مضحك كذلك هو مبكٍ في آن واحد.

الثامن عشر: لما عجز عن الجواب على سؤالي، قال هذا سؤال "غبي"!!

ولو سلمنا بأن السؤال "غبي" لكن أين ردك عليه!!

التاسع عشر: أنكر أن يكون الخلق "دون" الله تعالى.

وهذا يخالف قوله تعالى ﴿وَالَّذينَ تَدعونَ مِن دونِهِ ما يَملِكونَ مِن قِطميرٍ﴾ [فاطر: ١٣] وقوله ﴿وَلا تَدعُ مِن دونِ اللَّهِ ما لا يَنفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظّالِمينَ﴾ [يونس: ١٠٦]، وغيرها من الآيات.

التاسع عشر: أنكر المقبالي فوقية الله تعالى مع أن الله تعالى يقول: ﴿وَهُوَ القاهِرُ فَوقَ عِبادِهِ وَهُوَ الحَكيمُ الخَبيرُ﴾ [الأنعام: ١٨]، ويقول: ﴿يَخافونَ رَبَّهُم مِن فَوقِهِم وَيَفعَلونَ ما يُؤمَرونَ ۩﴾ [النحل: ٥٠].

عشرون: استدل المقبالي بكتاب التوحيد لابن خزيمة رحمه الله تعالى، والكتاب من أوله إلى آخره إنما صنف في الرد على المعطلة الذين يعتقد الإباضية مذهبهم في باب الصفات.

الحادي والعشرون: لما عجز المقبالي فلم يجد دليلاً واحداً في النهي عن السؤال بــ «أين الله؟» لجأ إلى السؤال بــ «كيف الله؟»، وفضح نفسه!!

لأن السؤال بــ «أين الله؟» قاله النبي ﷺ، ولَم يثبت دليل في النهي عنه، بينما السؤال عن الله بــ «كيف الله؟» فهذا ينافي قوله تعالى ﴿يَعلَمُ ما بَينَ أَيديهِم وَما خَلفَهُم وَلا يُحيطونَ بِهِ عِلمًا﴾ [طه: ١١٠]، وقوله تعالى ﴿الَّذينَ يُؤمِنونَ بِالغَيبِ﴾ [البقرة: ٣]، فانظر ضعف جوابه وعجزه التام.

الثاني والعشرون: لما عجز المقبالي عن ما يسعفه في عقيدته من الأدلة من الكتاب والسنة لجأ إلى أقوال المتأخرين من أشاعرة ومعتزلة وجهمية ومتكلمين ومن تأثر بهم وزعم جهلاً أو عمداً أن هؤلاء هم أئمة أهل السنة، والسؤال يا مقبالي - بما أنك تزعم العلم - فلماذا لم تنقل كلام علماء القرن الأول والثاني؟!! أليس هذا ما يقتضيه العدل والإنصاف ؟ وصدق من قال أهل البدع يقولون ما لهم ولا يقولون ما عليهم.

الثالث والعشرون: عجز المقبالي عجزاً تاماً أن يجد ترجمة للمجهول الربيع بن حبيب ولا لشيخه أبي عبيدة!! فقال: هما معروفان عند الإباضية!!

مع أنه يغوص بين الكتب وغارق في المكتبة، فيا أيها الإباضية هلا سألتموه لماذا لم يذكر ترجمة هذين الإمامين؟

أو يرشدكم فيما بينكم وبينه عن من ترجم لهما، أو تبحثون بأنفسكم عن ترجمة لهما.

إلا أن يكونا مجهولين، بل معدومين لم يخلقهما الله تعالى ولَم يعرفهما أحد من الناس!!

الرابع والعشرون: ذكر المقبالي مسائل من عقائد الإباضية كنفيهم رؤية الله عز وجل، ونفي علو الله على خلقه واستوائه على عرشه، والقول بخلق القرآن، وخلود أهل المعاصي في النار، ونفي الإيمان عنهم، واستدل بحجة عليلة بل ميتة فقال: الإباضية لم ينفردوا بهذه العقائد، بل قال غيرهم بمثل قولهم ﴿تَشابَهَت قُلوبُهُم﴾ [البقرة: ١١٨]!!

الخامس والعشرون: أعرض تماماً عن مسألة عبادة القبور والذبح والنذر لها والتعامل بالطلاسم والسحر وتعليق التمائم وغيرها من مسائل توحيد العبادة «كأنهم لا يسمعون».

السادس والعشرون: أوردت على المقبالي وسائر الإباضية إيراداً قاصماً لظهورهم فأعرضوا عنه كأنهم لا يسمعون!!

فقلت لهم: فرقتم بين العقيدة والشريعة، فقلتم يؤخذ بالحديث الآحاد في الشريعة ولا يؤخذ به في العقيدة، مع أن الحكم لا يكون شرعياً ما لم يُعلم ويُعْتَقد أنه من الله تعالى، فقد ترد أخبار في العقيدة لا يتوقف عليها عمل كصفات الملائكة بأنها أولوا أجنحة مثى وثلاث ورباع، وأنها خلقت من نور، ولا عمل في هذا الأخبار، بينما لا يمكن أن يرد حديث للعمل ويخلو من الاعتقاد بأن الله تعالى شرعه ويرضى به ويثيب عليه.

السابع والعشرون: الإباضية يرفضون الحديث الآحاد إذا خالف عقيدتهم، ويستدلون به ولو على غير المراد منه إذا وجدوا أنه ينصر عقيدتهم.

مثال ذلك، استدلالهم بالأحاديث الواردة في وعيد بعض الكبائر، وهذا من الهوى. وصدق من قال : الهوى ما له دوا.

الثامن والعشرون: من تناقضات المقبالي أنه يَردُ الحديث ولو كان في الصحيحين ورواته ثقات مشاهير بحجة أنه آحاد، بينما يقبل بأحاديث مسند الربيع بن حبيب مع أنها بلا إسناد، رواتها مجاهيل.

التاسع والعشرون: الإباضية لا يستغفرون إلا للأتقياء الأنقياء، وهذا مخالف لأمر الله ورسوله، والله تعالى يقول في كتابه: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذينَ آمَنوا أَن يَستَغفِروا لِلمُشرِكينَ وَلَو كانوا أُولي قُربى مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُم أَصحابُ الجَحيمِ﴾ [التوبة: ١١٣]، وهذا مما يدل على أنهم خوارج شاءوا أم أبوا. ومن غرائبهم أنهم يصلون على الجنائز، ويستغفرون لعموم الموتى المرضيين - كما يزعمون - حتى لا يستغفر أحدهم للعاصي، فالعاصي عندهم لن يغفر له.

وهم بهذا يزكون أنفسهم!!

الثلاثون: يَرَوْن كفر كثير من الصحابة - رضي الله عنهم - لذا عداوتهم شديدة لعلي ومعاوية رضي الله عنهما.

ولقد سمعت مقطعاً مسجلاً بالصوت والصورة للمقبالي يتهم معاوية رضي الله عنه بأنه كان يشرب الخمر، وأذن ببيعها في بلاد الشام في أيام حكمه!!

ونسب هذه الروايات إلى بعض كتب التاريخ التي تجمع ما الغث والسمين وما هب ودب من الروايات دون أن يتحقق من صحة ما نقله.

وهذا يظهر بوضوح مدى حقده على الصحابة - رضي الله عنهم - ويا ليت يخبرنا هذا الإباضي عن حكم من يسمح ببيع الخمر في بلاده وهل هو مسلم أو كافر؟ وإذا كان كافراً فهل كفره أكبر أو كفر نعمة؟ وهل إذا توفي يصلي عليه المفتي أحمد خليلي أو لا يصلي؟ وهل إذا صلى عليه يستغفر له أو لا يستغفر له ؟ وهل من يسمح ببيع الخمور من المرضيين أو من أصحاب الكبائر؟

ننتظر جوابك يا مقبالي.

وبإذن الله تعالى سيأتيك التعقيب على تعقيبك إن عقبت حتى يهديك الله تعالى، أو تكف عن أذى أهل السنة وتتوقف عن هجومك عليهم.

والحمد لله أولاً وآخراً، وظاهراً وباطناً، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين