ومن يشابه أبه فما ظلم


1440-09-12 | 2019-05-17


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد ؛ فقد أرسل لي أكثر من أخ مقطعاً مصوراً لأحد دكاترة كلية الشريعة ، يقرر فيه أن القرقيعان ليس بدعة . وعلى الرغم من تكرار الكلام في هذه مسألة القرقيعان وانتشار فتاوى العلماء ، على بدعيته ، بل وعلى رغم تفاخر الرافضة بالقرقيعان ، إلا أن هؤلاء ما زالوا يدافعون عنهم وعن قرقيعانهم أقول : الحمد لله ، قد تنبه لبدعية القرقيعان كثير من أهل السنة وتجاوزوا هذه البدعة الرافضية الدخيلة على أهل السنة ، إلا أن بعض الناس في الاتجاه المعاكس يجدد عدم بدعية القرقيعان . وهذا ليس غريباً ، إذ لا يعتني بمسائل التوحيد والشرك والسنة والبدعة ولا يضبط أصولها إلا أهل السنة ، إلا أهل السنة والأثر الذين تربوا على العلم الشرعي الصحيح الزكي النقي . أما "صاحب المقطع" فهو ابن مَنْ أصلاً ؟! إنه ابن ذلك الدكتور ، الذي منذ عشرات السنينَ يظهر في وسائل الإعلام ، ويدرس في كلية الشريعة ، وما سمع الناس منه قط قال عن شيء "بدعة" ولا قال عن أحد أنه "مبتدع"!! ولا سمع الناس منه قال عن طائفة أنها "مبتدعة" !! بل - والله أعلم - هؤلاء يذهبون إلى القول بتقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة ، فربما قالوا عن البدعة التي هي شر الأمور إنها بدعة حسنة !! ونصيحتي لكل مسلم أن لا يلتفت إلى كلامهم ولا يعتمدَ تقريراتهم فما هم إلا حزب سياسي وصولي ، أكثر همهم وحرصِهم على تولي المناصب وجمعِ التبرعات ، وتحريض الشباب ، لا يهمهم أمر السنة ولا العمل بها . بل ربما حفظوا الشبه التي تقرر البدعة وروجوها بين المسلمين وعابوا على من يحارب البدع وحذروا منه. فمن سمعه يقيس القرقيعان على صلاة التراويح عرف أنه لا علاقة له في السنة ولا يفرق بين الشحم والورم .

والله المستعان .