من سالم بن سعد الطويل إلى الإباضي بدر الحديدي


1440-10-06 | 2019-06-09


من سالم بن سعد الطويل إلى الإباضي بدر الحديدي وفقك الله لهداه أما بعد فلقد سألتني بالله "هل أنت صادق مع نفسك ؟" والجواب : لقد سألتني بعظيم لذا أقول : والذي نفسي بيده نعم إني لصادق مع نفسي وهذه عقيدتي . وسألتني : لماذا تخاف ؟ ولماذا ترتجف ؟ والجواب : لا أدري كيف عرفت أنني خائف بل وأرتجف أيضاً؟! والذي نفسي بيده لا خائف منك فضلاً عن أن أرتجف كما تزعم !! بل أنت عندي لستَ على شيء ، إباضي خارجي معتزلي . كلامك لا يقدم ولا يؤخر فلا تعط نفسك أكبر من حجمها . بل أنت تظن أنك على شيء وما أنت على شيء . ولعلمك - من فضل الله تعالى علي ومنته - أن أقوى باب من أبواب العلم أحسنه هو باب الأسماء والصفات ، وبحمد الله منذ نحو ٤٠ سنة أقرأ فيه وتعلمت ما شاء الله لي أن أتعلمه وعلمته ودرسته وكتبت في هذا الباب عدة مقالات وكتبت فيه بعض الرسائل بل وكتبت فيه مجلداً يقع في أكثر من ٣٠٠ صفحة . ولكن لم يعجبني فيك أسلوبك في الحوار فهو غير لائق بتاتاً مع ما فيك من العجب والغرور والترفع والجهل . وعلى كل حال ، لا تفرح بما عندك من العلم ، فأنت لا تحمل سوى شيء من الشبه ، وأمرك يسير جداً ، وبإذن الله تعالى قريباً سأنشر سلسلة مقاطع في الرد على الإباضية عموماً وعلى شيخك المقبالي خصوصاً ، فانتظروا ما سيأتيكم . واعلم أنني لو كنت أخاف منك وأرتجف كما تزعم لما تقدمت وبرزت لكم وللدفاع عن السنة وأهلها . واعلم أنني ما أردت أراددك بكلماتك ومفرداتك ، فعندي أن إحقاق الحق أولى من الدفاع عن نفسي وشخصي فقد رضيت أن أبذلها في سبيل عقيدة الكتاب والسنة . وأتحدث عن نعمة الله تعالى علي أنني قبل عشر سنوات كنت في أمريكا للدعوة إلى الله تعالى وفِي زيارتي لأحد المراكز ، اعترض على زيارتي إمام المسجد ، وهو رجل مصري أشعري . وكنت في تلك الليلة مريضاً جداً وبعد محاضرة استغرقت نحو ثلاث ساعات أو أكثر ، دعاني ذلك الرجل الأشعري إلى مجلسه للكلام حول العقيدة فأجبته ولَم أهرب ، وكان لي عذر أن أستأذن لكن ما أردت خذلان الإخوة الأمريكان الذين استضافوني . وناظرته لمدة تجاوزت الساعة ، ولا كنت أعلم أن أحد الجلساء فتح التسجيل وسجل المناظرة !! ثم انتشر تسجيل المناظرة انتشاراً واسعاً جداً جداً ثم تمَّ تفريغها وطباعتها . والخلاصة: لا تحسب أنك بلغت من الهيبة والعلم ما يجعلني أهرب وأرتجف ، فقد يكون هذا من تزيين الشيطان ووسوسته!!! فما أنت سوى طالب إباضي صغير متحمس وينقصك كثير من الأدب والأخلاق . فأخلص النية لله تعالى واجتهد على نفسك بالدعاء وتأدب بآداب الإسلام وتخلق بالأخلاق الحميدة . لعل الله تعالى أن يهديك سواء الصراط .