[[ هل الخلاف بيني وبين الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق شخصي ]] [2]


1441-07-26 | 2020-03-21


الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد : فهذا المقال الثاني في بيان الخلاف العقدي والمنهجي بيني وبين الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق ، فأخي القارئ وفقك الله لكل خير إذا كنت لم تقرأ المقال الأول فارجع إليه لتعرف عن ماذا أتكلم. أقول وبالله أستعين :
بعدما رجعت من الدراسة إلى الكويت قررت أن أجتهد قدر استطاعتي - وعلى ضعف - أن أدرس بعض ما تعلمته وأطور من نفسي لعلي أفيد وأستفيد ما استطعت إلى ذلك سبيلاً ، فوجدت معارضة شديدة جداً جداً أكبر مما قد تصورتها بل وأكبر مما يتصورها كثير من الناس ، ولم يكن الأمر هيناً البته فالقوم قد أخذوا مضاجعهم وكل حزب يحتفظ بشبابه الذين يأتمرون بأمره !! حاولت أن أكون إماماً وخطيباً فلم أُمكن من ذلك بتاتاً ، لا لأي سبب سوى أني لا أنتمي لحزب من الأحزاب القائمة . توظفت في وزارة التربية وتم تعيني معلماً في "مدرسة الرشاد" داخل السجن المركزي ، وطلابي من المساجين ومحكوم على بعضهم بالإعدام وبعضهم بالمؤبد وبعضهم محكوم عليه سنوات طويلة أو قليلة ، وكثير منهم ليسوا من أهل السنة والجماعة كما أن فيهم أصحاب مخدرات ومسكرات وعامتهم لا يصلون ، ولكن هنالك أعدادا لا بأس بهم من التائبين المصلين حاولت أن لا أتوظف في السجن فما استطعت فوزارة الأوقاف مغلقة في وجهي تماماً ووزارة التربية ألزموني بقبول التدريس في مدرسة السجن أو لا وظيفة . عملت في السجن لمدة عام دراسي أو يزيد قليلاً ثم انتقلت إلى ثانوية عامة . الأمر الذي انصدمت منه أو تصادمت مع أهله أن الأحزاب القائمة تعمل بنشاط سري هرمي بحيث يتم تقسيم الشباب إلى مناطق فمثلاً شباب منطقة خيطان ، شباب منطقة العمرية ، شباب منطقة الخالدية ، شباب منطقة كيفان وهكذا ، وعلى كل منطقة مسؤول والشباب يتعاملون مع هذا المسؤول المباشر وهو الآمر والناهي ، وفوق كل خمسة مسؤولين مسؤول والمسؤولون الكبار فوقهم مسؤول مجهول بالنسبة للشباب ، فهم يرونه لكن لا يعلمون أنه المسؤول الأكبر !! طبعاً أنا بحمد الله تعالى تربية الشيخ أبي يوسف رحمه الله تعالى لا أسكت عن ما لا يعجبني فأبيت أن أنخرط في هذا التنظيم من غير لا أعرف التفاصيل الدقيقة ، من هذا المسؤول ؟ وعلى أي أساس تم تعيينه ؟ وكيف تم تعينه ؟ ولماذا لا يظهر بالعلانية ؟ولماذا أسمع له وأطع ؟ وأسئلة كثيرة أبحث عن الإجابة عنها حتى أقبل هذا العمل . فاستمروا بمحاربتي والتحذير مني فأنا عندهم عنصر مزعج لا أصلح للعمل الجماعي السري لأني لا أسمع ولا أطيع !! اكتشفت بطريقة أو بأخرى عن طريق بعض من أختلف معهم أن المسؤول الأكبر تمت مبايعته بيعة شرعية ، على السمع والطاعة ، واكتشفت أنه رجل كبير في السن لكنه عامي وطيب جداً ودائماً برفقة الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق !! واكتشفت أن الذي يديره إدارة كاملة هو الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق ، فهنالك مسؤول صوري ، وآخر حقيقي !! وتم نقل هذه الصورة للعلماء فأنكروا هذا الترتيب ، والظاهر أجبروا على تغيير المسمى وإن بقي المضمون . ثم حدث حادث كبير جداً عصف بالدعوة والتنظيم وهزهم هزة شديدة . سأخبركم بباقي المسيرة في المقال القادم إن شاء الله تعالى فلا تستعجلوا ، ولا تذهبوا بعيداً والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين