[[ هل الخلاف بيني وبين الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق شخصي؟! ]] [8]


1441-08-02 | 2020-03-26


الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد : ففي هذا المقال اتمام ذكر الأسباب التي أسقطت هيبة الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق في نفوس محبيه وأتباعه والنفرة منه فأقول وبالله أستعين منها :

٨.مسألة عقدية في غاية الأهمية خالف فيها الشيخ عبدالرحمن أهل السنة والجماعة وروجِعَ فيها لكنه أصرَّ على رأيه الباطل ، ألا وهي : أن حاكم الكويت ليس له بيعة شرعية في أعناق رعيته . وكل من عرف الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق من قريب أو بعيد يعلم أنه منذ نصف قرن عاشه في الكويت لم يقرر أن لحاكمها بيعة شرعية !. والمقربون منه يعلمون أنه لا يقول بالبيعة فحسب بل ينكرها وبذلك صرح أحد أتباعه في مقابلة تلفزيونية خارج الكويت وقال بأنه ليس في عنقه بيعة لأحد ولا لأمير الكويت !! فلما رجع هذا الشاب إلى الكويت وتقابل مع الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق سأله - مستنكراً / لماذا قلتَ هذا الكلام ؟ فقال الشاب ببراءة : يا شيخ هذا الذي تعلمناه منك ومن كتبك !! فغضب عليه الشيخ !! واقرأ إن شئت كلامه بحروفه : « وهناك اتفاق على أن ولاية أمور المسلمين يجب أن تكون بيد واحدة هي الخلافة أو الإمامة الكبرى ، ولكن بعض المقررين للأمور الواقعة في عصور خلت من تاريخ الإسلام قالوا بجواز تعدد الإمامات العامة . ولا يخفى ما في قولهم من البعد والشطط » . انتهى من رسالته : (الشورى في ظل نظام الحكم الإسلامي) من سلسلة كتب ورسائل الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق (٥ / ٣٦٦) ]

وهذا أدى إلى فساد عظيم وتمرد مستمر ، بل حتى إذا ذكر أحدٌ للناس مشروعية البيعة وأن من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية كما هو مصرح به في السنة عند مسلم من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما من قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من خلع يدا من طاعة ، لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) تجدهم يستنكرون ذلك أشد الإستنكار . فَمَنْ للمسلمين يعلمهم عقيدتهم ؟؟!! فعامة الدعاة وزعماء ورؤوس الأحزاب لا يؤمنون بالبيعة الشرعية ويستبدلونها ببيعة أمراء الأحزاب ، وهذه غربة شديدة إذ يبايَع من ليس حاكماً ولا ولياً للأمر ، ويستنكرون بيعة الحاكم الذي يتولى أمرهم محلياً ودولياً !!. والغريب والعجيب - كما ذكرت لك سابقاً - أن الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق لما تولى محمد مرسى حكم مصر قال بوجوب بيعته البيعة الشرعية مع أن ولايته ليست عامة على جميع بلاد المسلمين ولم يدعُ إلى حكم الشريعة بل دعا الى الديمقراطية !! فأين ذهب الإتفاق الذي زعمه بقوله : (وهناك اتفاق على أن ولاية أمور المسلمين يجب أن تكون بيد واحدة هي الخلافة أو الإمامة الكبرى) ! وأغرب وأعجب من ذلك أنهم يلقبون السلاطين العثمانيين بالخلفاء الشرعيين ودولتهم دولة خلافة إسلامية على ما فيها من البعد عن الإسلام في العقيدة والمنهج والفقه ، ولم تكن تحكم كل بلاد المسلمين !!.

أخي القارئ تابعني لتعرف أكثر مما عرفت إن شاء الله تعالى . والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين