[[ هل الخلاف بيني وبين الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق شخصي؟! ]] [10


1441-08-05 | 2020-03-29


الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والعاقبة للمتقين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فقد وعدتك أخي القارئ الكريم بالتعليق على البيان الذي أصدره الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في نصرته وتأييده ومدحه للهالك صدام حسين وجيشه فأقول وبالله أستعين:

أولاً: البيان لا علاقة له بالعقيدة السلفية ولا بالمنهج السلفي، بل هو بيان إخواني سياسي من الدرجة الأولى، ولذلك اشتمل على مفردات وجمل عن (المؤامرة، الصهيونية، أمريكا، العرب، فلسطين)، وهذا الأسلوب أو الطرح لا تجد له نظيراً ولا قريباً منه عند علماء أهل السنة.

٢.حاول أتباع عبد الرحمن عبد الخالق أن يجدوا من يؤيد البيان من المشايخ والعلماء، فسافروا إلى السعودية والأردن، فما وافقهم أُحد على بيانهم الهزيل .

٣.حاولوا تحويل البيان من كونه تأييداً لصدام حسين إلى مسألة جزئية، وهي "شكر الكافر" يجوز أو لا يجوز!! مع أن هذه المسألة بعيدة جداً عن المقصود من إصدار البيان، ولكنها محاولة المفلس ، ومع ذلك فشلوا.

٤.صدام حسين ما كان يقاتل قتالاً شرعياً لتكون كلمة الله هي العليا، وهذا أمر لم يدعيه حتى صدام نفسه، بينما أظهر البيان ذلك القتال بصورة مغايرة تماماً عن الواقع في حرب الخليج الأولى .

٥.لله تعالى الأمر من قبل ومن بعد، فيدفع الناس بعضهم ببعض؛ لكي لا تفسد الأرض، كما قال تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ}، فما صده جيش صدام حسين لم يكن من فضله علينا؛ وإنما هو من دفع الله تعالى عنا، بينما صوَّر الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق الأمر على غير حقيقته، حتى قال: (كونوا مع اللّه كما كان معكم)!! وهذه المعية الخاصة لله تعالى إنما تكون للمتقين والمؤمنين والمحسنين ونحوهم، وليست لحزب البعث والرافضة وتاركي الصلاة، وكلنا يعلم البعد الديني في جيش صدام وحزب البعث.

٦.البيان لا فائدة منه إطلاقًا، فكان عمره يوماً واحداً وتم نشره في الجريدة ،والله أعلم مَن دفع تكلفة إعلانه؟! وكم كانت تكلفته؟! ومن أي حساب؟! وهل الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق دفع ديناراً واحداً من حسابه الخاص أو لا؟!

٧.البيان لم يغير من الواقع شيئاً، ونشره كعدمه تماماً، فلم يوقف المؤامرة التي أشار إليها ولا نصر الجيش العراقي ولا تقوى به، وليس فيه موعظة ولا توجيه يمكن أن يستفيد منه أحد.

٨.البيان جاء بمفاسد كثيرة كالفرقة بين الشباب، وإشغالهم في بعضهم بين مؤيد ومعارض.

٩.البيان أظهر بُعْدَ الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق عن المنهج السلفي، كما أظهر أيضاً فشله في تحليلاته السياسية، مع أنه كان يصف العلماء بالجهل بالواقع، وهذا ذكرني بقوله تعالى: {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم}، والله أعلم قد يكون ابتلي بما رَمَى به غيره.

١٠.لم يعتذر الشيخ عبد الرحمن للأخوة الذين ورَّطهم بالبيان وأصدره باسم جمعيتهم، ولم يعترف إلى يومنا هذا بأنه أخطأ؛ لأنه كالعادة لا يذكر في حياته قولاً قاله وتراجع عنه "، ما شاء الله!!!

أخي الكريم؛ تابعني لعلك تستفيد مما سأذكره لك في المقالات القادمة إن شاء الله تعالى.

والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.