[[ هل الخلاف بيني وبين الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق شخصي؟! ]] [11]


1441-08-09 | 2020-04-02


الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والعاقبة للمتقين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

ما زلتُ أذكر لك -أخي القارئ الكريم- الأسباب التي أسقطت هيبة الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق من نفوس كثير من أتباعه ومحبيه، وأذهبت مكانته بين الشباب السلفي في الكويت وغيرها .

ومنها:

١٠ .أن الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق ابتدع بدعةً منكرةً سطرها في بعض رسائله وطبعت - وللأسف- بأعداد كبيرة وعلى حساب جمعية إحياء التراث وباسمها، وعليها شعار الجمعية، وورَّطها في ذلك، وكذلك تمت ترجمتها ربما إلى أكثر من لغة، ونشرت في بعض بلاد العالم.

فما البدعة المنكرة التي ابتدعها؟ والتي لم يسبقه إليها أحد من العلماء ، بل وأنكرها العلماء عليه أشد الإنكار!؟

إنها بدعة (توحيد الحكمية)تلك البدعة التي طالما دندن حولها وكررها سيِّد قطب، وهو ليس من العلماء.

نعم.. لقد أضاف الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق توحيداً رابعاً أسماه (توحيد الحاكمية)، وهذا من البدع المحدثة المنكرة التي ابتدعها وأصر عليها، ولم ينفعه نصح ناصح ولا مُنكِر ناكر.

‏وكان شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- من أشد من أنكر هذه الإضافة للتوحيد، وسأنقل لك كلامه حرفياً لتقف عليه بنفسك:

‏قال السائل: أحسن الله إليك؛ ما تقول فيمن أضاف للتوحيد قسماً رابعاً سماه (توحيد الحاكمية)؟ ‏ الجواب: (نقول إنه ضال، وهو جاهل؛ لأن توحيد الحاكمية هو توحيد الله عز وجل، الحاكم هو الله عز وجل.

فإذا قلت التوحيد ثلاثة أنواع -كما قاله العلماء-: توحيد الربوبية؛ فإن توحيد الحاكمية داخل في الربوبية؛ لأن توحيد الربوبية هو توحيد الحكم والخلق والتدبير لله عز وجل.

وهذا قول محدث منكر .

وكيف توحيد الحاكمية؟ ما يمكن أن توحد الحاكمية، هل معناه أن يكون حاكم الدنيا كلها واحداً؟ أم ماذا؟

فهذا قول محدث مبتدع منكر، ينكر على صاحبه.

ويقال له: إن أردت الحكم؛ فالحكم لله وحده، وهو داخل في توحيد الربوبية؛ لأن الرب هو الخالق المالك المدبر للأمور كلها.

فهذه بدعة وضلالة).

انتهى كلامه بحروفه من غير تصرف.

وارجع إلى كلام الشيخ إن شئت في اليوتيوب تحت عنوان: (حكم توحيد الحاكمية).

ولقد ذكر الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق هذه البدعة في رسالته الأصول العلمية للدعوة السلفية، وهذا من التدليس والغش للمسلمين إذ كيف يبتدع البدعة المنكرة وينسبها للسلفية؟!

وهذا قد أوجد خلافاً كبيراً بين الشباب السلفيين في الكويت وغيرها، ومن جانب آخر فبدعته هذه قربت كثيراً من التكفيريين والسروريين إليه.

ثم كرر بدعته في كتابه (الصراط)، وأصر على بدعته وطبع الكتاب ونشره!! ثم زعم زعماً أنه أرسل نسخة من الكتاب -بعد طبعه ونشره- إلى الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى-، وزعم أن الشيخ ابن باز أقره على كتابه وما حواه، ومن ذلك بدعة القسم الرابع للتوحيد!! وبعد سنوات من وفاة الشيخ عبد العزيز بن باز أعاد طباعة كتابه الصراط مع مقدمة للشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى-!!

فعل كل هذا لينتصر لبدعته، وليظهر للناس أن الشيخ ابن باز وافقه على بدعة (توحيد الحاكمية) على أنه قسم رابع من أقسام التوحيد!!

ثم وفقني الله تعالى -وله الفضل وحده- فحصلتُ على نسخة من الطبعة القديمة، وقارنتها مع بعض الأخوة بالطبعة الجديدة التي قدم لها الشيخ ابن باز -كما زعم الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق ذلك-، فلم نقف على حرف واحد من تعليقات الشيخ ابن باز ولم نجد اختلافاً بين الطبعتين، إلا أنه أضاف كلاماً للشيخ صالح الفوزان، وآخر للشيخ الشنقيطي لا علاقة له بتوحيد الحاكمية

سبحان الله وقديماً قيل: حبل الكذب قصير!

أخي القارئ؛ تابعني ففي المقال القادم سأبين مقصودهم بإضافة توحيد الحاكمية لأنواع التوحيد -إن شاء الله تعالى -.

والحمد لله، أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.