التحذير المبين من الصوفية المجانين والتعليق على كلام الدكتور محمد عبدالغفار الشريف


1441-10-25 | 2020-06-17


الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

فقد انتشر بالأمس مقطع مصور من لقاء عبر التلفاز أجراه الأستاذ وليد الجاسم مع الدكتور الصوفي الشاذلي محمد عبدالغفار الشريف . وقد ذكر فيه عجباً من أباطيل الصوفية بكل صراحة وجرأة وربما لأول مرة يتكلم فيها بهذه الصراحة حسب علمي وقرر الآتي : أولاً : أن الصوفية فيها مجاذيب (وايد) أي كثير ثانياً / بيَّن من هم مجاذيب الصوفية ثالثاً : وأن المجانين لا يؤخذ عليهم رابعاً : أن سبب جنونهم أنهم يرون أشياء لا يتحملونها خامساً : وأنهم يحصل لهم الجنون لما يدخل أحدهم الخلوة سادساً : وأن الخلوة ليست بدعة سابعاً : وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدخل الخلوة في غار حراء ثامناً : وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل عليه الوحي في الخلوة. تاسعاً : وأن الصوفي في خلوته قد تنزل عليه واردات عاشراً : وأن الواردات تختلف عن الوحي الحادي عشر : وأن الواردات لا قد يتحملها الإنسان فيزيغ عقله . الثاني عشر : أن من الصوفية من يتصل بالجن ويصاب بالجنون . الثالث عشر : وأن من تصوف ولم يتفقه يتزندق ويصير كافراً الرابع عشر : وأن الزنادقة
لا يعتبرون صوفية .

فأقول وبالله أستعين وعليه أتوكل وإليه أنيب : هذا الحديث الصريح لا يحتاج إلى كثير من التعليق ، فيكفي في إبطاله ظهور بطلانه . فالمسلم أعقل وأحرص على دينه من المجازفة في الدخول في التصوف الذي قد يتزندق من خلال طقوسه وبدعه وخرافاته وقد يذهب عقله وقد يتلبسه الجن ، وإني والذي نفسي بيده فرحت كثيراً لما انتشر كلامه ليحذر أهل الكويت وغيرهم من مسلك الصوفية فهذا أحدهم وكبير من كبرائهم يصرح بهذه التصريحات . فطالما كنت وغيري نحذر الناس منه فيظنون أن الخلاف بيننا وبينه شخصي أو نفسي ، وظن آخرون أنه مفتي وعالم وسني ، لأنه حاصل على شهادات عليا وعميد سابق لكلية الشريعة ، أما بعد هذا اللقاء فقد وفَّر علينا كثيراً من الجهد فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . فائدة : الخلوة التي ذكرها واعترف أنها قد تكون سبباً للجنون أو تسلط الجن على من يدخلها ، هي من البدع المحدثات ، وليس في خلوة النبي - صلى الله عليه وسلم - في غار حراء أي دلالة على مشروعيتها ، بل حتى أنه صلى الله عليه وسلم لما بعثه الله تعالى نبياً ورسولاً ما رجع لغار حراء ، لا بعد الفتح ولا في حجة الوداع ، لكن انظروا أخواني كيف ترك هؤلاء المجانين الإقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وما كان في نبوته من أعمال وقربات قام بها وأمر بها - صلى الله عليه وسلم - خلال ثلاث وعشرين سنة من فترة النبوة واقتدوا بخلوته في غار حراء التي كانت قبل النبوة !! والنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ما نبأه الله تعالى لم يرجع للخلوة ولَم يأمر أصحابه ولا أمته بذلك ولم يفعله أحد من الصحابة رضي الله عنهم . وأخيراً اشكر الأستاذ وليد الجاسم الذي استطاع بمهارة حرفية كبيرة أن يستنطق ضيفه الصوفي ويخرج من جعبته حقيقته التي شهد بها على نفسه وسمعها كثير من الناس . والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين